أداة تحليلية منهجية لتقييم موثوقية الوعود الانتخابية بناءً على قابليتها للتنفيذ وارتباطها بالصلاحيات الواقعية.
ونقصد بالوضوح مدى صياغة الوعد بطريقة مباشرة ومحددة ومفهومة، بحيث يستطيع المتلقي فهم مضمونه الأساسي دون حاجة إلى تفسير إضافي أو تأويلات متعددة. ونهدف من خلاله إلى قياس ما إذا كان الوعد يعبر عن التزام واضح، أم أنه مجرد صياغة فضفاضة أو دعائية أو رمزية.
ونقصد به مدى احتواء الوعد على عناصر تسمح بتتبع تنفيذه أو تقييم مدى التقدم فيه لاحقًا، سواء عبر أرقام أو مؤشرات أو نتائج ملموسة يمكن ملاحظتها. ونهدف من خلاله إلى تمييز الوعود التي يمكن مساءلة أصحابها بشأنها لاحقاً عن الوعود العامة التي يصعب التحقق من تنفيذها.
ونقصد به مدى إمكانية تنفيذ الوعد فعلياً في ضوء الموارد المتاحة، والظروف المحلية، والخبرة السابقة، والقيود الواقعية المالية أو الإدارية أو الفنية. ونهدف من خلاله إلى التمييز بين الوعد الواقعي والوعد المبالغ فيه أو غير العملي.
ونقصد به مدى تحديد الوعد لفترة زمنية واضحة أو مرحلة تنفيذية معلنة، بما يسمح بربط الوعد بجدول زمني يمكن متابعته ومحاسبة الجهة عليه. ونهدف من خلاله ضمان أن الوعد ليس مفتوحًا إلى أجل غير معلوم، وأنه قابل للمتابعة.
ونقصد به مدى انسجام الوعد مع الصلاحيات القانونية للمؤسسة، ومع الواقع المحلي المعروف إدارياً وتنظيمياً. ونهدف لمنع الخلط بين ما تنفذه الجهة فعلياً وما يقع خارج اختصاصها أو يتطلب مستويات حكم أعلى.
يستجيب مؤشر مساءلة الوعود الانتخابية للحاجة الملحة إلى تعزيز
الشفافية والمساءلة وإشراك المواطنين في العملية الديمقراطية، كما يسعى
إلى تقليص فجوة المساءلة من خلال تمكين الجمهور من الوصول إلى معلومات
دقيقة وموثوقة حول الوعود الانتخابية، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر
وعيًا.
ومن خلال ذلك، يسهم المؤشر في دعم بناء نموذج حكم أكثر استجابة
وفاعلية، قائم على الثقة بين المواطنين وصناع القرار، ويعزز أسس
الممارسة الديمقراطية.
ويهدف المؤشر إلى دعم العملية الانتخابية وليس التدخل فيها، ولا يشكّل
أداة رقابية رسمية أو جهة تقييم قانوني، بل يُعد إطاراً تحليلياً
معرفياً يهدف إلى تعزيز الفهم العام للوعود الانتخابية، دون أن يترتب
على مخرجاته أي آثار قانونية أو إجرائية تجاه المرشحين أو القوائم.
يتبنى مؤشر مساءلة الوعود الانتخابية مبادئ دولية تستخدم في تقييم
نزاهة الانتخابات وتحليل الخطاب والبرامج الانتخابية، بما يعزز
الشفافية والمساءلة خلال الفترات الانتخابية. كما يلتزم المؤشر
بالقوانين الفلسطينية ذات الصلة بالانتخابات والنشر والإعلام، وبما
ينسجم مع الأطر القانونية الناظمة للعمل العام وحماية الحقوق
والبيانات.
ويرتكز المؤشر على مبادئ الدقة، والحياد، والوضوح، والإنصاف، والنزاهة،
لضمان تقييم موضوعي للوعود الانتخابية بعيداً عن أي انحياز سياسي أو
حزبي.
كما يلتزم المؤشر بالشفافية في شرح طريقة العمل وأدوات التقييم، بما
يوضح كيف يتم تحليل الوعود الانتخابية ومدى إمكانية تنفيذها خلال
الانتخابات. ويعتمد المؤشر سياسة تحديث وتصحيح مستمرة للنتائج بما
يتوافق مع تطورات العملية الانتخابية، مع الالتزام بالمهنية في عرض
وتحليل المحتوى بما يضمن المسؤولية والحياد.
يبني المؤشر عمله على مجموعة من المبادئ المهنية التي تضمن النزاهة
وجودة العمل:
• الدقة: الاعتماد على مصادر موثوقة ومتعددة في التحقق من
المعلومات والحقائق الواردة في الوعود.
• الحياد: تطبيق معايير موحدة دون تمييز بين الأطراف.
• الشفافية: إتاحة المنهجية وآليات التقييم للجمهور.
• الاستقلالية المهنية: في تطبيق المعايير التحليلية، والعمل
بعيداً عن أي تأثيرات سياسية أو حزبية أو عائلية أو مؤسساتية.
• عدم الإضرار: تجنب أي محتوى قد يؤدي إلى تشهير أو خطاب كراهية
أو ضرر غير مبرر.
يلتزم المؤشر بالقوانين الفلسطينية ذات الصلة، بما يشمل قوانين النشر،
والانتخابات، وحماية البيانات، مع الالتزام بالمعايير الأخلاقية
الدولية في العمل الإعلامي. ويشمل ذلك:
• احترام السمعة والخصوصية.
• الامتناع عن استخدام لغة اتهامية أو تشهيرية.
• الاعتماد على الأدلة والبيانات الموثقة.
• تجنب أي خطاب تمييزي أو تحريضي.
وتعتمد نتائج المؤشر على تحليل منهجي مستقل يستند إلى معايير مهنية
واضحة، ولا تعكس بالضرورة مواقف أو توجهات المؤسسات المنفذة أو الشركاء
أو الجهات الممولة، كما لا تشكّل تقييماً رسمياً أو موقفاً مؤسساتياً
تجاه أي جهة.
يلتزم مؤشر جودة ومصداقية الوعود الانتخابية، بصفته صادراً عن مرصد تدقيق المعلومات، بتقديم تقييمات مبنية على الأدلة، تعزز الشفافية والمساءلة، وتدعم حق الجمهور في الوصول إلى معلومات دقيقة وموثوقة، ضمن إطار قانوني وأخلاقي مسؤول.
يعتمد المؤشر على منهجية قائمة على تدقيق المعلومات وتحليل الخطاب،
وتشمل:
• جمع الوعود من المصادر المفتوحة والرسمية والموثوقة.
• تحليلها وفق معايير محددة (الوضوح، القابلية للقياس، القابلية
للتنفيذ، الإطار الزمني، التوافق مع الصلاحيات).
• استخدام أدوات تحليل مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
• إخضاع جميع النتائج لمراجعة بشرية متخصصة قبل النشر.
يُعد التصحيح جزءاً أساسياً من التزام المؤشر بالمهنية، حيث يتم:
• تصحيح أي خطأ فور اكتشافه.
• توضيح طبيعة التعديل بشكل شفاف.
• إتاحة قنوات لتلقي الملاحظات من الجمهور والجهات المعنية.
• مراجعة الأخطاء داخلياً لتفادي تكرارها.
يركز المؤشر على تقييم الوعود الانتخابية وليس الأشخاص، ويتم عرض النتائج بلغة تحليلية محايدة قائمة على الأدلة، دون إصدار أحكام شخصية أو استخدام توصيفات سلبية. كما يتيح المؤشر للجهات المعنية تقديم توضيحات أو اعتراضات، ويتم التعامل معها بشكل مهني وشفاف، مع تحديث المحتوى عند الحاجة، وتوضيح التصويب إن تم من طرف القوائم.
يلتزم فريق العمل بـ:
• المهنية والدقة في جميع مراحل العمل.
• الالتزام بالمنهجية والمعايير المعتمدة في التحليل والتقييم.
• الحياد وعدم الانحياز لأي جهة سياسية أو حزبية.
• التحقق من المصادر والمعلومات قبل استخدامها أو نشرها.
• الإفصاح عن أي تضارب مصالح قد يؤثر على مهنية العمل.
• حماية البيانات والمعلومات والالتزام بالسرية المهنية.
• منع استغلال المنصب أو الصلاحيات لأي مصلحة شخصية.
• الالتزام بالسلوك المسؤول والأخلاقي على المنصات الرقمية ومع الجمهور
والمصادر.
• المساءلة الداخلية والالتزام بآليات المراجعة والتدقيق داخل الفريق.
يتم استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة في التحليل وعرض المحتوى،
مع التشديد على ضمان:
• مراجعة بشرية كاملة لجميع المخرجات وتدقيق المدخلات.
• عدم الاعتماد على الأنظمة الآلية في إصدار الأحكام أو النتائج
النهائية.
• وتصحيح الأخطاء التي تحدث عن الذكاء الاصطناعي وفق آليات التصحيح
الواردة.
• الحفاظ على مسؤولية بشرية كاملة عن جميع القرارات والنتائج.
• الالتزام بحماية البيانات وعدم إدخال معلومات حساسة.
يعتمد المؤشر آليات متعددة لضمان الجودة, وتشمل: مراجعة داخلية متعددة المستويات، توثيق كامل لعمليات التقييم، تدريب الفريق على المعايير القانونية والمهنية، وتحديث دوري للمنهجية والسياسات.
من الوعود إلى الأداء: تحليل جودة ومصداقية الوعود الانتخابية في الانتخابات المحلية 2026 — إصدار مؤسسة دراية للتربية الإعلامية والرقمية بالشراكة مع منصات تحقق وتيقن وصدى سوشال.
تم تحليل 1,722 وعداً انتخابياً وتصنيفها وفق مستويات المصداقية الثلاثة. تُهيمن فئة "متوسطة المصداقية" بنسبة 74.23%، فيما لم تتجاوز الوعود "عالية المصداقية" 9.11%، وهو ما يعكس فجوة بنيوية في صياغة الخطاب الانتخابي المحلي.
تُقيَّم كل وعد على مقياس من 1 إلى 3 عبر خمسة معايير. تُظهر النتائج تبايناً واضحاً: قوة نسبية في معيار الصلاحيات، مقابل ضعف حاد في الإطار الزمني وقابلية القياس.
يكشف التحليل الموضوعي عن تركّز الوعود حول مجموعة محدودة من العناوين العامة، أبرزها التطوير والخدمات والمشاريع، مع غياب التخصص وضعف التمايز بين البرامج.
تتصدر أريحا قائمة الهيئات الأعلى إصداراً للوعود بـ110 وعود، تليها بديا وسلفيت ودير استيا. التفاوت يعكس حجم المنافسة لا جودة الوعود.
شرط الإدراج: لا يقل عدد الوعود عن 10 وعود لضمان الدلالة الإحصائية. تصدّرت قائمة العهود والتنمية المرتبة الأولى بتقييم 8.7/10.
| الترتيب | اسم القائمة | الهيئة | عدد الوعود | تقييم الجودة |
|---|---|---|---|---|
| 1 | العهود والتنمية | بيت ساحور | 21 | 8.7 /10 |
| 2 | نمو | دير الغصون | 18 | 8.2 /10 |
| 3 | الصمود والعطاء | بيت جالا | 16 | 7.8 /10 |
| 4 | شباب البلد | بيت ساحور | 23 | 7.7 /10 |
| 5 | الصمود والعطاء | دورا | 12 | 7.3 /10 |
خمس دلالات جوهرية تعكس طبيعة الخطاب الانتخابي المحلي ومستوى نضجه الديمقراطي.
يوصي المؤشر بمجموعة من الإجراءات العملية لتحويل الوعود الانتخابية من أدوات دعائية إلى التزامات قابلة للتنفيذ والمساءلة.
كل وعد يجب أن يكون محدداً (Specific) قابلاً للقياس (Measurable) قابلاً للتحقيق (Achievable) ذا صلة (Relevant) ومحدداً زمنياً (Time-bound).
يجب أن يجيب كل وعد عن: ماذا؟ كم؟ متى؟ كيف؟ من؟ لماذا؟ — وهي الأسئلة الستة التي تضمن وضوح الوعد وقابليته للمتابعة.
تحليل واقعي يشمل التكلفة التقديرية ومصادر التمويل والموارد البشرية والتقنية اللازمة لتنفيذ كل وعد.
بدلاً من تقديم وعود متفرقة، تجميعها في برامج واضحة: البنية التحتية، تمكين الشباب، التنمية الاقتصادية، الحوكمة والشفافية.
تطوير تقارير دورية حول التقدم في التنفيذ، وإنشاء منصات تفاعلية لمتابعة الوعود، وتشكيل لجان متابعة مستقلة.
تكشف نتائج المؤشر عن وعود ممكنة من حيث المبدأ، لكنها ضعيفة من حيث قابلية المساءلة. الغالبية تلتزم بالإطار القانوني، لكنها تفتقر إلى التحديد الزمني ومؤشرات القياس والتخطيط التنفيذي.
التحدي الاستراتيجي: الانتقال من وعود عامة يصعب تتبعها، إلى التزامات محددة قابلة للقياس مرتبطة بزمن وموارد واضحة، بما يُعزز ثقة المواطنين ويُرسّخ ثقافة المساءلة ويُطوّر الممارسة الديمقراطية من "إطلاق الوعود" إلى "تحقيق النتائج".